الزمخشري
312
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وقال علي عليه السلام فيهم : إذا اجتمعوا ضروا وإن تفرقوا نفعوا . قيل : قد علمنا مضرة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم يرجع أصحاب المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم . كرجوع البناء إلى بنائه والنساج إلى منسجه والخباز إلى مخبزه . وعنه : وأنتم معاشر أخفاء الهام سفهاء الأحلام . بعض السلف : لا نسبوا الغوغاء فإنهم يطفئون الحريق ويخرجون الغريق ويسدون البثوق . أبو العبر وهو من عقب علي بن عبد الله بن عباس : من راقب الناس لم يظفر بحاجته * وباللذة المستهتر اللهج الأحنف : ما قل سفهاء قوم إلا ذلوا . حكيم : لا يخرجن أحد من بيته وقد أخذ في حجرته قيراطين من جهل فإن الجاهل لا يدفعه إلا الجهل . أراد السفه . قال عمرو بن كلثوم : ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا الحارث بن حلزة الشكري : الجاهل من لا جاهل له أي الجاهل من لا سفيه له يدفع عنه قال : ولا يلبث أن يتهضموا * أخا الحلم ما لم يستعن بجهول صالح بن جناح : إذا كنت بين الجهل والحلم قاعداً * وخيرت أيا شئت فالحلم أفضل ولكن إذا أنصفت من ليس منصفا * ولم يرض منك الحلم فالجهل أمثل